أبي المعالي القونوي

152

المراسلات

العلم عن الذات الامتياز النسبي واشتماله على تلك التعقلات المفروضة الانتشاء « 1 » بعضها عن بعض وتعقّل تعلّقه بذات الحق عينه ، أعني عين النسبة العلمية . ولوازم تلك النسبة تفيد معرفة اشتمال العلم على تعقّلات شتّى هي المعبّر عنها بالمعلومات المتعقّلة « 2 » الانتشاء من الفروض « 3 » وتضاعف الوجوه والاعتبارات وكونها كثرة نسبية تابعة لنسبة واحدة تسمّى العلم . وقد أشار المولى - نفع اللّه به - إلى طرف منه عند ذكره الاعتبارات الاثني عشر [ راجع ص 109 ، س 15 وما يليها ] . وتتمّة ذلك في مشرب التحقيق أنّ تلك الاعتبارات إذا تعقّلت من حيث تأثير الحق من جهتها ، تعددت الآثار الإلهية ، وإن كانت « 4 » في الأصل أثر واحد « 5 » ، فسمّيت بهذا الاعتبار التعددي « أحكام الوجوب » . وسمّينا « 6 » معقولية كل أمر يوصف بالتأثر « 7 » في مقابلة تلك الآثار المنسوبة إلى الحق مع خواصّ الوسائط « أحكام الإمكان « 8 » » ، ومن شهد ما ذكرنا ، عرف سرّ « 9 » الارتسام وانضيافه إلى الحق من حيث النسبة العلمية المحيطة بتلك التعقلات « 10 » الإلهية الأزلية مع نزاهة الحق من حيث أحديّته عن الكثرة النسبية الاعتبارية والوجودية « 11 » معا . فلمحض الذات الإطلاق عن كل وصف ، كما سبقت الإشارة إليه . ولأحدية الحق نفس التعيّن فقط بالاعتبار المسقط للاعتبارات

--> ( 1 ) للانتشاء س . ( 2 ) المتعلقة حح . ( 3 ) العروض ش . ( 4 ) كان ص . ( 5 ) أثر واحد : أثرا واحدا ش . ( 6 ) سمّينا وحح . ( 7 ) با تأثير ش . ( 8 ) الارتسام ش 1 . ( 9 ) تميز ش . ( 10 ) التعلقات ش 1 . ( 11 ) الوجودية س ش .